يواجه تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية انتقادات من عناصر سابقين

نشر قيادي سابق في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية عددا من التصريحات الحادة حول قيادة الجماعة الإرهابية، واتهمهم بالمحسوبية وانتهاكات حقوق الإنسان وعدم القدرة على فهم التغييرات السياسية الأخيرة في اليمن.

انتقد مسؤول كبير سابق في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية,رياض العسيري تنظيم القاعدة على منصة “اكس” وتليجرام ولاسيماء بواسطة سلسلة المقالات التي نشرها بين 12 يوايو و28 يوليو في هذه السنة واتهم العسيري قادة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بمحافظة قادتها بدلا من عناصرها والشعب اليمني.

شعار قناة “نقطة تصويب” على التلجرام (المصدر: التلجرام)

من الجدير بالذكر أننا سلطنا الضوء على هذا النقد نظرًا لأن المصدر كان شخصية بارزة ذات معرفة واسعة بالتنظيم وأساليبه. واتهم نظام العدالة في التنظيم بالفساد و بتنفيذ عمليات دون مسؤولية، كما سلط الضوء على استخدام اساليب التعذيب وسوء معاملة المعتقلين. ويسلط الضوء على وضع “محمد معوضة”، وهو عنصر مزعوم سابق في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهو رجل اختفى دون “معلومات أو أدلة أو أسباب”، وهو ما يشير في الأساس إلى عدم وجود منهجية قضائية. وأشارت المقالات إلى أن هذه الأنشطة أدت إلى تقويض سمعة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وانعدام الثقة بين المؤيدين.

المعتقل محمد معوضة، عنصر مزعوم سابق في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربيةال (المصدر: X)

وفي مقال ثاني اتهم إدارة الأمن التابعة للجماعة بتنفيذ بعمليات الترهيب والتهديد بدلاً من حماية عنصرها. كما اتهم العسيري جماعته السابقة بتجيز التكفير داخل صفوفها. وبحسب العسيري فإن الجماعات الجهادية، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كانت مذنبة بإساءة معاملتهم واستخدمت القوة للسيطرة عليهم. وسلط الضوء على تلك الجماعات التي تهدف إلى السيطرة على الشعب، وأن المعارضين لها يُتهمون بالخيانة بشكل روتيني. وأشار إلى أنه بعد عمليات مطاردة تجسس في صفوفها، اعتُقل أشخاص رغم عدم وجود أدلة. كما استُخدمت هذه العمليات لبثّ الرعب في نفوس أعضاء تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

كما أشار إلى ضعف الإجراءات الأمنية، وتقصير عناصر التنظيم في القيام بالاحتياطات الأمنية الأساسية، مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى نتيجة الغارات الجوية الأمريكية.

قناة التليجرام ومنشورات رياض العسيري (المصدر: التليجرام)

كما انتقد العسيري قيادة الجماعة لعجزها عن فهم الواقع السياسي على الأرض في اليمن، وتحديدًا رفضها التخلي عن هوية القاعدة. وكان هذا عائقًا رئيسيًا أمام نجاحها. وسلط الضوء على وضع فرع القاعدة السابق في سوريا، جبهة النصرة، التي غيرت اسمها إلى هيئة تحرير الشام، وتسيطر الآن على أجزاء من سوريا.

أثارت تصريحات العسيري جدلاً على نطاق واسعة في عموم صفوف الجهادية،وطبقا للخبراء فمن المعتقد ان قد يوافق عناصر تنظيم القاعدة الساخطين. وأشار محللون مختلفون للحركات الجهادية إلى أن العسيري كان “قائدا منشقا وعضوا بارزا” في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأن قيادة الجماعة طلبت من نجل العسيري، الذي لا يزال عضوا في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الرد على انتقادات والده.

يتزامن هذا الانتقاد مع فترة يواجه فيها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية تحديات كبيرة، بما في ذلك فقدان شخصيات بارزة نتيجةً للغارات الجوية الأمريكية. ووفقًا لمصادر مختلفة، ألقت قيادة التنظيم باللوم على الجواسيس في هذه الضربات، ولكن في ضوء مزاعم العسيري، تجدر الإشارة إلى أن هذه الهجمات قد تكون نتيجةً لإخفاقات التنظيم الأمنية.

في عام ٢٠٢٠، ابرز النتظيم خلافات داخلية بشأن وجود جواسيس في صفوف الجماعة. ووفقًا لخبراء على الإنترنت، فإن أعلان تشكيل حركة التغيير والتحرير في وقت سابق من هذا العام كانت محاولة من جانب القاعدة لتكون أكثر واقعية والتوجه السياسي، إلا أنه من الواضح انه لا يزال يوجد وجود خلافات داخل الحركة الجهادية.

الاعلن من القيادي السابق في تنظيم القاعدة، الأبر عن تأسيس حركة التغيير والتحرير (المصدر: اكس)

خلفيته

رياض العسيري مواطن يمني، كان عنصراً سابقًا في جماعة الإخوان المسلمين والجماعة السلفية، وادعى الالتحاق بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بعد تلك الفترة. ويدعي أنه كان مسؤولًا كبير، ولكنه كانت المعلومات المتعلقة بدوره غير واضحة. التحق العسيري بتنظيم القاعدة في عام ٢٠٢٢، ونشر مقالات حول مواضيع سياسية مختلفة، بما في ذلك الحرب الحالية في غزة. نشر حسابه على تيليجرام “نقطة تصويب” في ١٢ يوليو. وذكر العسيري أنه لا ينتمي إلى أي جماعة، وأن “ولائي للإسلام وحده”.

Related Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *