قد شاهدنا تفاقم جهود استهداف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الصومال منذ بداية عام 2025, وقد أدت عملية “هيلاك” الحالية في بونتلاند، شمال شرق الصومال، إلى تغييرات جوهرية في هذا الصراع. وكشف الجنرال محمود أحمد فاديجو، المتحدث باسم العملية، أن مصادر استخباراتية دولية أكدت فرار عبد القادر مؤمن من الجبال.
من المعتقد أن مؤمن لا هو قائد داعش في الصومال فحسب، بل هو أيضًا الزعيم العالمي للتنظيم. مؤخرا قد فرر مؤمن من قاعدة عملياته الطويلة الأمد ويُبرز نجاح قوات الأمن في بونتلاند في التصدي لداعش. ورغم هذا النجاح، فإن الوضع في بونتلاند لا يزال صعباً، وبالإضافة إلى ذلك تجدر الإشارة إلى أن نائب زعيم الحركة ورئيس العمليات عبد الرحمن فهيي عيسى محمود لا يزال يعتقد أنه مختبئ في المنطقة.
أعلن رئيس ولاية شمال شرق الصومال، سعيد عبد الله ديني، عن المرحلة الثالثة من حملة مكافحة داعش في فبراير/شباط 2025, وقد أدى ذلك إلى تراجع القدرات العملياتية لفصيل داعش في بونتلاند. بعد ذلك، في يونيو 2025، نُفذت المرحلة الرابعة بهدف تحييد مجموعات أصغر من مقاتلي داعش كانت تختبئ في المنطقة المحيطة. أعلن الرئيس ديني أن المعركة ضد داعش تهدف إلى هزيمة جماعة إرهابية والدفاع عن أسلوب حياة من أيديولوجية خطيرة. وأكد أن قوات ولاية شمال شرق البلاد حاربت مسلحي داعش من خلفيات متنوعة ومقاتلين من مختلف أنحاء العالم.

انتقدت بعض الحسابات الموالية لداعش على المنصة تيليغرام قوات الأمن لفشلها في قتل مؤمن. وانتقد أحد مستخدمي مجموعة “دردشة الصادقون بالحق” المؤيدة لداعش على تيليغرام قوات الأمن لفشلها في تحقيق “هدفها الرئيسي” رغم تفوقها في القوة النارية والعدد. واتهم مؤيد داعش قوات بونتلاند بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، ومع ذلك لم تتمكن من القبض على مؤمن أو قتله. وأضافت الرسالة أن المهمة كانت هدرًا للجهود العسكرية والاستخباراتية.
تجدر الإشارة إلى أن نزوح مؤمن يثير تساؤلات جدية حول مستقبل زعيم داعش العالمي ومستقبله في الصومال على المدى البعيد. يتعرض التنظيم لضغوط متزايدة لمكافحة الإرهاب على الصعيدين الدولي والمحلي. وقد شهدت المنطقة غارات جوية متواصلة استهدفت كبار قادة داعش عالميًا، معظمها من تنفيذ الولايات المتحدة.
من المعتقد أن هذه الضربات قتلت عدد من كبار قادة داعش، مما سيُثير قلقًا في عموم صفوف التنظيم، لا سيما فيما ترشيح خلفاء ذوي خبرة. من المتوقع أن يتولى عبد الرحمن فاهية عيسى محمود مسؤوليات مؤمن في الصومال، إلا أنه من غير المرجح أن عنده الخبرة والإرث القرشي. وهذا يطرح أيضًا سؤالًا: هل مؤمن قادر على القيادة بفعالية أثناء فراره؟ هناك أيضًا العديد من الأسئلة حول أفعاله، على سبيل المثال، لماذا لم يصمد ويقاتل بالطريقة نفسها التي يطلبها من .مقاتليه

