في ضوء الغارة الجوية الأمريكية في 4 فبراير 2026، قد استمرت الغارات الجوية المدمرة في اليمن، وأسفرت عن مقتل المتحدث باسم تنظيم القاعدة، خالد باطرفي، وزعيمه البارز، إدريس المصري. وجاء هذا الحادث بعد غارة استهدفت منزلاً في محافظة مأرب، وأسفرت عن مقتل القيادي البارز في تنظيم القاعدة، خولان الصنعاني. وترتبط هذه الغارات بالحملة العسكرية المكثفة التي تقوم بها القوات الأمريكية ضد تنظيم القاعدة في اليمن، وقد أسفر ذلك عن خسائر فادحة.
كان إدريس المصري وخولان الصنعاني من كبار قادة القاعدة في الجهاز الأمني لشبه الجزيرة العربية، ومن الواضح أن وفاتهما قد أثارت اسئلة عديدة، وأهمها: هل توجد حماية للمقاتلون الإرهابين في اليمن؟ إذا لم تتمكن القاعدة من الحفاظ على مواقع اجتماعاتها الأمنية وأفرادها، فهل سيكون هناك المزيد من الضربات في المستقبل القريب؟

في ديسمبر/كانون الأول 2025، قُتل خبير المتفجرات والطائرات المسيّرة التابع للتنظيم، كمال الصنعاني، في بلدة الخاسيف. وبحسب الإحصائيات،في اعقاب هذه الهجوم فقد بلغ عدد قادة القاعدة الذين قُتلوا في العام الماضي 16 شخصاً . ما هو أثر هذه الوفيات والهجمات؟ من الواضح أن خسائر الكوادر الرئيسية ستؤثر سلبًا على مسنوى خبرة تنظيم القاعدة في اليمن. قد يؤدي ذلك إلى زوال التنظيم كقوة عظمى، وربما نشهد نهايته في المستقبل القريب. لقد تكبد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب خسائر فادحة دون يقاتلوا في أي معارك.
تنظيم غير فاعلة
في ضوء الصراع اليمني، تُعتبر القاعدة في جزيرة العرب مقسمة في منطقة غير مستقرة، ويبدو أنها غير قادرة على توفير أي حماية للسكان المحليين، خاصة بعد الخروقات الأمنية التي تعرضت لها مؤخراً. في الحقيقة ليست مسالة جديدة لتنظيم القاعدة – فقد تكبدوا خسائر فادحة خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة للمراقبة الأمريكية في السماء.
.ومن الواضح أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب غير فعّال تماماً، وأنهم يخشون الطائرات الأمريكية المسيّرة القادرة على استهدافهم في أي مكان، وأيضا الجواسيس قد تسللوا إلى جميع مستويات صفوفه.

مساعدة من حلفاء آخرين؟
من المحتمل أن يجبرهم هذا الوضع السيئ على طلب المساعدة من جماعات متطرفة أخرى في منطقة الخليج. سنقوم في الأشهر المقبلة بتقييم مستوى اليأس الذي سيصلون إليه. هل سيطلبون الدعم من متطرفين آخرين من تنظيم القاعدة في الصومال، أو من جماعة الحوثيين الشيعية المسلحة؟
في الآونة الأخيرة، لم تكن لديهم سمعة جيدة بسبب تعاونه مع الحوثيين المدعومين من إيران يعني الأعداء المزعومون للإسلام السني. وقد أدت هذه الاستراتيجيات والنفاق إلى انقسامات كبيرة في صفوف تنظيم القاعدة، ويعتبر ذلك نتيجة إيجابية لأعدائهم.


