تعرضت حركة الشباب لضربة أخرى

في منتصف فبراير/شباط 2026، قُتل قائد بارز متعلق بحركة الشباب بغارة جوية جراحية بطائرة مسيرة في محافظة المهرة اليمنية. وتم تحديد هدف الهجوم، وكان جبريل جمالي، الملقب عبد القادر يحيى علي، الذي كان مسوؤل عن عمليات الحركة الخارجية في القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية.

كان جمالي يُنسق التواصل بين تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، مُرتب تهريب الأسلحة والأموال والمقاتلين بين العدوين السابقين. ويسيؤثر مقتله على قدرات المتطرفين الصوماليين الحصول على أسلحة متطورة ودعم تمردهم. كما ستكون هذه الضربة مشكلة في عيون جماعة الحوثي الشيعية، إلى حاد حيث ستؤثر على مبيعات الأسلحة، ويُقلل من مواردها المالية المتاحة للقيام بالقتال في اليمن.

نهاية تحالف جديد؟

طبقا لمصادر متنوعة فكان الجمالي على وشك السفر إلى حضرموت بمهمة تاسيس علاقة عملية مع عناصر القاعدة باليمن. نتيجة لهذا فلم يكن هناك اي اجتماع فحسب، بل أيضًا قد تضعيف الشراكة الأوسع التي تُعززها المجموعتان عبر ممر البحر الأحمر. وقد واجهت القاعدة صعوبة مستمرة في تنسيق عملياتها بفعالية في منطقة الخليج، بسبب ضغوط مكافحة الإرهاب واعتمادها على الحوثيين الشيعة لتسهيل عملياتها.

وتستمر القاعدة في فقدان شركاتها المتبقية.
كان شخصية بارزة في حركة الشباب، كانت معرفة الجمالي بالشبكات التي تدعم أنشطة الحركة الإقليمية وعلاقاتها بالحوثيين ذات قيمة بالغة للجماعة. علاوة على ذلك، فإن الخسائر المتزايدة في صفوف قادة تنظيم القاعدة في كل من الصومال واليمن تُؤدي إلى فراغ قيادي متزايد، مما يُجبر التنظيم على ترقية خلفاء أقل خبرة، الأمر الذي يزيد من خطر الأخطاء العملياتية وانكشافه.

وتبرز الضربة، التي نُشر على نطاق واسع على أنها هجوم بطائرة مسيرة مدعومة من الولايات المتحدة، عدم الحماية للقيادة لحركة الشباب، حتى باماكن بعيدًةً عن معاقلها الصومالية. وسوف يؤثر على معنويات المقاتلين ويُثني المجندين المحتملين الذين قد شفت اخبار عن هذه الاضراب.

وشدت الولايات المتحدة ضرباتها بطائرات مسيرة ضد تنظيم القاعدة وفروعه في اليمن في السنوات الأخيرة، مُستهدفةً الآن الخدمات اللوجستية والوسطاء بين تنظيم القاعدة وميليشيا الحوثي. ويُمثل قتل جمالي أحدث ضربة، وربما أخطرها، في هذه الحملة، إذ إنها تُوجّه ضربة مباشرة إلى مركز سلسلة الإمداد الخارجية لحركة الشباب بدلاً من تركيز على عناصرها من الرتب الدنيا.


… إن مقتل جبريل جمالي هو شرخ استراتيجي ويشل قدرة حركة الشباب على شراء ونقل الأسلحة عبر البحر الأحمر، وتمويل ودعم تمردها بوسيلة التهريب عبر الحدود، والحفاظ على قيادة متماسكة لشبكتها العابرة للحدود.

Related Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *