تعلن جماعة جهادية غامضة الولاء لتنظيم القاعدة، وتواجه اتهامات بالوكالة الإيرانية

أعلنت جماعة جهادية جديدة تُدعى أجناد بيت المقدس عن ولائها للقاعدة. ظهرت الجماعة بشكل غير معتاد ببيان مؤرخ 1 مارس، وأعلنت مسؤوليتها عن استهداف القوات الأمريكية في الشدادي في محافظة الحسكة السورية بصواريخ كاتيوشا عيار 107 مم.

فقد اكتشف الإسلاميون ومحللو الأمن هذا الادعاء بين 2-3 مارس، لكنه لم تقدم أي تفاصيل عن الخسائر، ما أثار مزيداً من الأسئلة دون تقديم إجابات

البيعة

كما ادعت الجماعة أنها تنفّذ عمليات في سوريا والعراق وتعهدت باستهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية ردًا على ما تسميه «حملة صهيونية صليبية « يقودها ترامب. ومع ذلك، شكّكت العديد من الحسابات على الإنترنت في مصداقية هذه الادعاءات أعمالها، وأشار النقاد إلى الاحتمال أن تكون وكيلة إيرانية.

فقد أطر أجناد بيت المقدس تشكيلها كردّ مباشر على دعوة القاعدة في 4 فبراير لتعبئة المسلمين لشن هجمات على القواعد والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وجاء بيانها الافتتاحي، المؤرخ 22  فبراير ولكنه نُشر في 1 مارس، بنبرة مشابهة لتحذيرات القاعدة من حملة جديدة بعنوان «صليبية صهيونية»، واتهمت الرئيس الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب بالسعي إلى «تدمير» الدول الإسلامية.

بيعة أجناد بيت المقدس


رغم رسالتها المكثفة، ليست لدي الجماعة وسيلة إعلامية موثوقة؛ فقد انتشرت بياناتها عبر منصات طرف ثالث مثل تلغرام واكس وروكت تشات.«حميد القوسي» الذي يصف نفسه بـأنه صحفي، ألذي يشتبه به وهو متهم بتضخيم المحتوى المؤيد لتنظيم القاعدة، كان أحد أوائل الحسابات التي نشرت بيان تأسيس الجماعة، مدعيًا أن مقر الجماعة الجديدة في العراق وتجدر الإشارة الى أن البيان الأصلي لم يذكر هذا الموقع

شكوك بشان إدعاءات الهجوم

أفادت وسائل الإعلام الإقليمية على نطاق واسع أن حدث الهجوم على قاعدة الشدادي في 1 مارس، ثم نشرت معلومات متضاربة حول تلك الأحداث فزعمت بعض المصادر أن القوات. الأمريكية كانت قد تم إجلاء القاعدة بالفعل، بينما أشارت الآخرون إلى أن المخيم المستهدف كان فارغاً مما أدى إلى الاستهزأ الصريح من النقاد بادعاء الجماعة.
علاوة على ذلك، أعلنت مجموعة مسلحة سورية غامضة ثانية تحمل اسم أولي البأس (الجبهة الإسلامية للمقاومة في سوريا)، والتي يُشتبه به في الميول الإيرانية، مسؤوليتها عن نفس الهجوم عبر قناتها على تلغرام.
تلك الرسائل المربكة والشائعات حول احتمال التنسيق أو الصلات الإيرانية، خاصةً في ظل انحياز القاعدة مع طهران

أولي البأس (الجبهة الإسلامية للمقاومة في سوريا)

تعليقات تنظيم الدولة الإسلامية والإسلاميين عبر الإنترنت

وصف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومناصرينه “أجناد بيت المقدس” بأنها وكيل إيراني واتهام القاعدة بالتحالف مع طهران. وسخرت شخصيات مرتبطة بداعش، مثل إكرمة الوائلي، بالمجموعة وصفتها بأنها “مجموعة إلكترونية” دون وجود مادي، بينما أبرز آخرون تشابهات بوسومها ومجموعات ميليشيات شيعية اخرى. واعترف المعلق الإسلامي المناهض لداعش، أبو يحيى الشامي، بهذه الشكوك، وطالب بتوخي الحذر وابرز عدم الافراد الموجودين بالشدادي. خلال وقت الهجوم.

انقسام مناصرين تنظيم القاعدة

نشر الصحفي الموالي لتنظيم القاعدة، حميد القوسي، بيعة “أجناد بيت المقدس”، وأصدر أيضًا مقطع فيديو ويظهر إطلاق صواريخ خلال الليل. وتضمن هذا المقطع نشيد إسلامي ونصًا من بيان المجموعة، لكنه لم يوفر أي تفاصيل اخرى أو سياق إضافي. كما نقل القوسي عن مصدر “خاص”ولكنه لم يذكر اسمه، وزعم أن المجموعة كانت تتكون من مقاتلين من عدة دول عربية، لكن الى هذه الاثناء هذه المعلومات غير مؤكدة.

نشر الصحفي الموالي لتنظيم القاعدة، حميد القوسي ادعاءات الهجوم

احتفل بعض المناصرين ببيعة المجموعة، املوا في إحياء نفوذ تنظيم القاعدة في العراق كما شاهدواه خلال فترة أبو مصعب الزرقاوي الراحل. ورفض المنصات الإلكترونية الاخرون، وبينها رياض العسيري العنصر السابق المزعوم في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، شرعية المجموعة ووصفوها بأنها “مزيفة” حيث زعم بعض المحللين الأمنيين أنها مرتبطة بحراس الدين، الفرع السوري السابق للقاعدة، بينما أبرز آخرون احتمال التسلل الإيراني.

تعليقات عنصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب السابق المزعوم: رياض العسيري

واشارت منصات إلكترونية أخرى إلى أن المجموعة كانت واجهة تم تجميعها على عجل لغرض القيام بعمليات لصالح إيران. ونتيجة لذلك فيوجد ارتباك في عموم ساحات مناصرين تنظيم القاعدة: حيث شكك أحد المستخدمين في مجموعة روكيت شات في صدق الادعاءات، ووصفه بأنه مجموعة “شيعية”.

شكوك

ظهرت “أجناد بيت المقدس” في وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واتهامات داعش للقاعدة بتنفيذ بعمليات لصالح طهران. وفي ضوء عدم دليل بشان عماية الشدادي، وادعاءات الهجوم، وادعاءات “علي الباس”، تظل شرعية المجموعة غير مثبتة. ومع تبادل الفصائل الإسلامية والجهادية للاتهامات، يبرز هذا الحادث الانقسام الباهظ بين الشبكات العسكرية في سوريا – حيث تتغير التحالفات باستمرار نتيجة للصراعات المختلفة التي نفذت بها في هذه المنطقة.

Related Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *