تعرضت جماعة الدولة الإسلامية في ولاية خراسان وكانت جماعة معروفة ومذموم لضغوط شديدة من عمليات مكافحة الإرهاب, مما أدى إلى انهيارسيطرتها في المنطقة ونتيجة لافتقار المساحات تحت سيطرتها, فقد نصبت عمليات على الانترنت وبينها الإنتاج الإعلامي والتجنيد. أساساً ما تواجه هذه المجموعة صعوبات كثيرة بسبب تقليل التمويل وهجماتها غير فعالية واعتقال كبار عناصرها المهمين وفشل عمليات التدريب واخيرا تقارير من مجندين سابقين عن الظروف .السيئة في المخيمات
تمويل الدولة الإسلامية في ولاية خراسان: معوقة

نتيجة للضغط مكافحة الإرهاب المستمرة فقد تاثرت تمويلات الدولة الإسلامية في ولاية خراسان بشكلا شديدا وهي في التدهور منذ نجاح هجوم قاعة كروكس سيتي. حايا تتعرض الجماعة لعمليات مكافحة الإرهاب الدولية مستمرة من عدة جهات وتزايد الضغط من الولايات المتحدة، و كمان ارتفاع عمليات مكافحة الإرهاب التي قامت بها حركة طالبان وخدمات الأمن الباكستانية. نجحت حركة طالبان في استهداف ولاية خرسان، حيث نفذت بضربات “جراحية” على مخابئها واعتقلت كبار عناصرها .علاوةً على ذلك، منذ أوائل عام ٢٠٢٤، وشدت السلطات التركية عملياتها ضد تمويل داعش خراسان داخل تركيا. نتيجة لهذه الصعوبات، تم انخفاض قدرات ولاية خراسان بشكل شديدةً، مما أدت إلى تقليل الهجمات وعدم التجنيد ومشاكل بشان عمليات جمع التبرعات
تم انخفاض عدد عمليات ولاية خراسان على نطاق واسع منذ استيلاء حركة طالبان على دولة افغانستان في سنة ٢٠٢١، وبحلول ٢٠٢٤ تم انخقاض بشكل شديداً وتكافح لتمويل مجموعتها .ادعت وسيلة إعلامية الموالي لإمارة أفغانستان الإسلامية “خراسان غاغ” على موقف اكس أن ولاية خراسان كانت تختطف الناس لغرض القيام بعمليات فدية بعد انهيار مزعوم قيادتها وهياكلها العسكرية في أفغانستان. مؤخرًا أصدرت ولاية خراسان فتوىً تُقرّ بأنه كانت مسموح به شرعا التنفيذ بعمليات الاختراق وسرقة حسابات مصرفية خاصة تعود إلى بغير المؤمنين، ولجات ولاية خراسان إلى استخدام قناتها الدعاية الخاصة، مؤسسة العزائم، بهدف للحصول على التبرعات الطارئة.وبغض النظر عن مصدر التمويل، ليس من المستغرب أن تُضطر داعش خراسان إلى الاختيار بين تمويل العمليات وتوفر الطعام لمقاتليها وعائلاتهم ولا تستطيع القيام بكل منهما.

الشخصيات الرئيسية في ولاية خراسان: المحتجزين
سببت عمليات منسقة بين السلطات الغربية والتركية والباكستانية في اعتقال أبو منذر التاجيكي وكان مسؤول عن تنسيق هجمات مهمة مثل هجوم قاعة كروكس سيتي في موسكو، وهجوم سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ، والتفجير في مدينة سليماني التي أسفرت عن مقتل 248 شخصًا.طبقا لتقارير متنوعة سافر أبو منذر التاجيكي إلى العديد من دول في آسيا الوسطى لغرض تنسيق شبكة ولاية خراسان؛ ومع ذلك، وبفضل جهود منسقة السلطات، تم احتجازه لاحقًا وتم ابطال شبكته. وأثر اعتقاله بشكل كبير على قدرات ولاية خراسان على تنسيق وتنفيذ بهجمات على نطاق واسع في أوروبا.
قد أدى التعاون بين المخابرات التركية والباكستانية إلى احتجاز شخصيات إعلامية رئيسية مثل أبو ياسر التركي في يونيو 2025، وكان يُعتقد أنه يدير شخصية عبر الانترنت “أسد خراسان” قبل اعتقاله. وقد أثر ذلك بشكل كبير على قدرات ولاية خراسان على التأثير على النشرات الإلكترونية وعمليات الإعلام.

كان من المعروف سابقا ان كان “أسد خراسان” “مشرف ومالك” على قنوات رئيسية العزائم على المنصة “روكتشات”، وكان مرتبطًا بنشر الدعاية باللغتين التركية والإنجليزية. أدى اعتقال أبو ياسر التركي إلى مصادرة مبلغ كبير من الأموال؛ وأعرب المناصرين عبر الإنترنت عن قلقهم من حجم العملات الرقمية التي تم مصادرتها وحذروا مناصرين اخرين بشان أهمية الأمن الرقمي:
“إخواني في الله، إن شاء الله، نريد مراجعة مبادئ أمنية كلمات المرور الهامة لمساعدة إخواننا على حماية أنفسهم وأجهزتهم من التجسّس، خاصةً بعد اعتقال أسد خراسان (رحمه الله) وسرقة العملات الرقمية من أجهزته.
إن من الواضح ان عمليات اعتقال الشخصيات الرئيسية وفقدان الشبكات، والأموال، والنفوذ على السرديات الرقمية قد قد تأثرت على ولاية خراسان بشكلا كبيرا.
وجود وسائل الإعلام ولاية خراسان: منقوص

بعد اعتقال التركي، من المرجح أن الولاية ستكافح الحفاظ على حضورها الإعلامي. فقد اضطر الذراع الإعلامي لداعش خراسان إلى خفض جودة منشوراته، وحاليا تعتمد على أدوات رقمية وذكاء اصطناعي لترجمة المقالتها إلى لغات أخرى. يؤثر ذلك سلبًا على سمعة الولاية؛ فمثلاً، وصفت الولاية في وثيقةٍ مكوّنة من 117 صفحة، شعب البلوش ك«بَلُوشِي»، وهو مصطلح معين في عيون الناس. يُبرز هذا الخطأ اللغوي فشل الحملة الإعلامية للجماعة في بلوشستان، حيث تفتقر إلى الأصالة والدقة اللغوية. ويُعدّ ذلك أمرًا مهمًا للغاية نظرًا لوجود عدة مخيمات تدريبية لداعش خراسان في المنطقة. من المحتمل أن تُؤدي مثل هذه الأخطاء إلى مزيد من نفور الشعب البلوشي، ما يزيد من احتمال انضمامهم إلى الجماعات المنافسة مثل جيش تحرير بلوشستان وتيهريك طالبان باكستان.
محتوى وسائل الاعلام ولاية خراسان: مخفض
قد ابرز نشرات المجموعة الإعلامية الضغوط المتزايدة – لم تتمكن وكيلة “العزائم” من نشر أي معلومات مهمة، وقد انخفض نسبة إنتاج الدعاية بشكلا كبيراً عبر شبكتها. تم تاثير حجم وجودة محتوى “العزائم”، مثل التأخير في نشر المجلات الاهمية.يأتي انخفاض إنتاج محتوى “العزائم” بعد عدة أشهر من الإنتاج المعدلية. وكما أن ولاية خراسان والمجاهدين لم تبرز أي أخبار تتعلق بالحرب بين إسرائيل وإيران والتطورات في سوريا، واستمرت نشر الإنتاج المعدلية. قد يشير ذلك إلى وجود مشكلات محتملة تتعلق بالولاء والالتزام بين صفوفهم وبين مناصرينهم.

بالإضافة إلى عدم تنفيذ بهجمات اهمية، تعرضت ولاية خراسان لسلسلة من المداهمات وعمليات اعتقال عناصر “العزائم” للمشتبه بهم وعناصر “ولاية خراسان” في الولاية وإيران، وأفغانستان، وباكستان، وروسيا، وأوزبكستان، وكذلك في دول أخرى حول العالم. من المحتمل أن هذه المداهمات وحظر مجموعات تيليجرام قد أدت إلى غياب العزائم من المشهد الإعلامي الموالي لولاية خراسان.
ظروف معسكرات التدريب: سيئة جداً
توجد تقارير كثيرة التي تسربتها من معسكرات تدريب ولاية خرسان وتبرز ظروف سيئة ومن الواضح ان اثرت مشاكل تمويل ولاية خرسان على عملياتها التدريب. وطبقا لهذه التقارير فكان المجندين جائعين ولم يكن هناك إمدادات طبية أساسية وكمان عدم الازياء المناسبة. لا يمكن المجموعة ان توفر الضروريات لمجندينها ناهيك عن امدادات التدريب مثل الاسلحة والطلقات. سلط عدد المجندين الضؤ على علاقات سيئة في هذه المخيمات بين عناصر ولاية باكستان المكلفين العتاية بالمجندين الأجانب والمرضى الموجودين في هذه المخيمات. إن تتناقض هذه التجارب مع الروايات التي سجلتها في دعاية ولاية خرسان. في الحقيقة، يخذ المدربون جوازات سفر المجندين وموبيلاتهم، وبالتالي لا يستطيعوا التواصل مع عائلاتهم وأصدقائهم. بإلاضافةً إلى ذلك، لما يصل المجندون الى المخيمات وتعرصوا للظروف السيئة فلا يُسمح المدربين للمجندين بالمغادرة من المخيمات.

هناك تقارير تفيد بأن مقاتلين بلوشيين يقوموا بهجمات بشكل متكررة على مخيمات ولاية خراسان، مما أسفر عن خسائر كبيرة وبينها المجندين الضعفاء والجرحى
يبدو أن الدولة الإسلامية في ولاية خراسان تواجه مشكلات كبيرة. في الأساس، تواجه هذه الولاية عدة المشاكل، بما فيها الضغط المتزايد من وحدات مكافحة للإرهاب المختلفة التي أثرت على تمويلها وقدراتها التنفيذ بعمليات ،وبالاضافة الى ذلك, ادت عمليات اعتقال لكبار العناصر الى الاثار السلبية على حملاتها الإعلامية

…في الختام, تسعى ولاية خرسان من اجل البقاء

